فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286219 من 466147

قْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) (القصص: 32 - 35) إلى قوله: (وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) (القصص: 35) . للسائل أن يسأل عن اختلاف المحكي من قول موسى ، عليه السلام ، حين بعث إلى فرعون مع اتحاد القضية في السور الثلاث وقد وقع في كل سورة منها ما ليس في الأخرى ، فيسأل عن هذا؟ وعن وجه اختصاص كل سورة بما ورد فيها؟

والجواب عن السؤال الأول: أن قول موسى ، عليه السلام ، لا توقف في أنه لم ترد حكايته إلا بالمعنى لاختلاف اللسانين كما تقدم ، وإذا تقرر كونها بالمعنى ، والترادف فيما بين اللغتين في كل لفظتين يراد بهما معنى واحد غير مطرد ، فلا إشكال في أن المعنى قد يتوقف حصوله على الكمال على تعبيرين أو أكثر ، لا سيما مع ما في اللسان العربي من الاشتراك والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحقيقة والمجاز وغير ذلك من عوارض الألفاظ ، فكيف ينكر اختلاف التعبير عن المعنى الواحد بألفاظ وعبارات مختلفة ، بل نقول إنه لو كان المحكي قولاً عربياً وحكي بالمعنى لما استنكر اختلاف العبارة ، فكيف مع اختلاف اللسانين؟ والحاصل من قول موسى ، عليه السلام ، في هذه السور الثلاث سؤاله ربه شرح صدره وتيسير أمره وإطلاق لسانه وتشكيه منه والتعاون بأخيه هارون ، عليهما السلام ، وخوفه أن يكذب وذكره ما تقدم منه من قتل القبطي ، على هذه القضيات السبع دار المحكي من كلامه ، عليه السلام ، وقد يرد في سورة منها بعض ذلك مما ليس في الأخرى ، ولم يتعارض شيء من ذلك ، فارتفع الإشكال المتوهم جملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت