وقيل بالحذف لدى الإقرار... والعقد معنى الواو فيه جار
بشركة وبالتواطي قالا... بعض وأوجب فيه الاتصالا
وما ذكرنا من أن الاستثناء في قوله تعالى: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاَماً} منقطع هو الظاهر. وقيل: هو من قبيل تأكيد المدح بما يشبه الذم ، كقول نابغة ذبيان:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... بهن فلول من قراع الكتائب
وقول الآخر:
فما يك في من عيب فإني... جبان الكلب مهزول الفصيل
وعلى هذا القول فالآية كقوله: {وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا} [الأعراف: 126] الآية ، وقوله: {وَمَا نقموا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ} [التوبة: 74] ونحو ذلك من الآيات كما تقدم مستوفى في سورة « براءة » .
وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} فيه سؤال معروف ، وهو أن يقال: ما وجه ذكر البكرة والعشين مع أن الجة ضياء دائم ولا ليل فيها.