وللعلماء عن هذا السؤال أجوبة:
الأول - أن المراد بالبكرة والعشي قدر ذلك من الزمن ، كقول: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] أي قدر شهر. وروي معنى هذا عن ابن عباس ، وابن جربج وغيرهما.
الجواب الثاني - أن العرب كانت في زمنها ترى أن من وجد غداءً وعشاءً فذلك الناعم ، فنزلت الآية مرغبة لهم وإن كان ما في الجنة أكثر من ذلك. ويروى هذا عن قتادة ، والحسن ، ويحيى بن أبي كثير.
الجواب الثالث - أن العرب تعبر عم الدوام بالبكرة والعشي ، والمساء والصباح ، كما يقول الرجل: أنا عند فلان صباحاً ومساءً ، وبكرة وعشياً. يريد الديمومة ولا يقصد الوقتين المعلومين.
الجواب الرابع - أن تكون البكرة هو الوقت الذي قبل اشتغالهم بلذاتهم. والعشي: هو الوقت الذي بعد فراغهم من لذاتهم ، لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال. وهذا يرجع معناه إلى الجواب الأول.