قالوا: ومن أمثلة بدل الكل من البعض قوله:
رحم الله أعظما دفنوها... بسجستان طلحة الطلحات
« فطلحة » بدل من قوله « أعظماً » بدل من كل بعض. وعليه فأقسام البدل ستة: بدل الشيء من الشيء. ويدل البعض من الكل. وبدل الكل من البعض. وبدل الاشتمال. وبدل البداء. وبدل الغلط.
قال مقيده عفا الله عنه: ولا يتعين عندي في الآية والبيت كون البدل بدل كل من بعض ، بل يجوز أن يكون بدل الشيء من الشيء ، لأن الألف واللام في قوله: {فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة} [مريم: 60] للجنس ، وإذا كان للجنس جاز أن يراد بها جميع الجنات ، فيكون قوله: {جنات عدن} بدلاً من {الجنة} بدل الشي من الشي ، لأن المراد بالأول الجمع كما تقدم كثير من أمثلة ذلك. والعظم في البيت كناية عن الشخص المذكور جميعه ، أعظمه وغيرها من بدنه ، وعبر هو عنه بالأعظم.