فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281947 من 466147

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61)

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه وعد عباده المؤمنين المطيعين جنات عدن. ثم بين أنه وعده مأتي. بمعنى أنهم يأتونه وينالون م وعدوا به. لأنه جل وعلا لا يخلف الميعاد. وأشار لهذا المعنى في مواضع أخر. كقوله: {وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ} [الروم: 6] الآية. وقوله: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [الرعد: 31] ، وقوله: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد فاستجاب لَهُمْ رَبُّهُمْ} [آل عمران: 194 - 195] الآية ، وقوله تعالى: {إِنَّ الذين أُوتُواْ العلم مِن قَبْلِهِ إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} [الإسراء: 107 - 108] ، وقوله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} [المزمل: 17 - 18] ، وقوله تعالى: {أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد التي وَعِدَ المتقون كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} [الفرقان: 15 - 16] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله: {مأتياً} اسم مفعول أتاه إذا جاءه. والمعنى: أمهم لا بد أن يأتون ما وعدوا به. خلافاً لمن زعم أن {مأتياً} صيغة مفعول أريد بها الفاعل. أي كان وعده آتياً ، إذ لا داعي لهذا مع وضوح ظاهر الآية.

تنبيه

مثل بعض علماء البلاغة بهذه الآية لنوع من أنواع البدل. وهو بدل الكل من البعض ، قالوا: {جنات عدن} بدل من الجنة في قوله: {أولئك يدخلون الجنة} بدل كل من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت