ومن أظهر الأدلة في ذلك أنه لما خلع نعله في الصلاة فخله أصحابه نعالهم تأسياً به صلى الله عليه وسلم قبل ان يعلموا أن جبريل أخبره أن بباطنها أذى ، وسألهم صلى الله عليه وسلم لم خلعوا نعالهم؟ وأجابوا بأنهم رأوه خلع نعله وهو فعل مجرد من قرائن الوجوب وغيره - أقرهم على ذلك ولم ينكر عليهم. فدل ذلك على لزوم التاسي به في أفعاله المجردة من القرائن. والحديث وإن ضعفه بعضهم بالإرسال فقد رجح بعضهم صله.
والأدلة الكثيرة على وجوب التاسي به صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة شاهدة له. وإلى كون أفعاله صلى الله عليه وسلم المجردة من القرائن تحمل على الوجوب أشار في مراقي السعود في كتاب السنة بقوله:
وكل ما الصفة فيه تجهل... فللوجوب في الأصح يجعل