فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281933 من 466147

(ومنها) ما أخرجه الإمام أحمد ، وابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحهما ، وابن أبي شيبة ، والطبراني وغيرهم ، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سرينا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم. فلما كان آخر الليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس ، فجهل الرجل منا بقولم دهشاً إلى طهوره ، ثم أمر بلالاً فاذن ، ثم صلى الركعتين قبل الفجر ، ثم أقام فصلينا. فقالوا: يا رسول الله ، ألا نعيدها في وقتها الغد؟ فقال: « أينهاكم ربكم تعالى عن الربا ويقبله منكم » ؟ اهـ. وأصل حديث عمران هذا في الصحيحين. وليس فيهما ذكر الأذان والإقامة ، ولا قوله: فقالوا يا رسول الله إلا نعيدها إلى آخره.

والحاصل ان قضاء النائم والناسي لا خلاف بين العلماء. وقد دلت عليه الأحاديث التي ذكرنا وأمثالها مما لم نذكره.

المسالة الرابعة

اعلم أن التحقيق أنه يجب تقديم الصلوات الفوائت على الصلاة الحاضر. والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسب كفار قريش. قال يا رسول الله ، ما كدت اصل العصر حتى كادت الشمس تغرب؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: « والله ما صليتها » فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها. فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرباه. فهذا الحديث المتفق عليه فيه التصريح بان النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر قضاء بعد غروب الشمس وقدمها على المغرب. وهو نص صحيح صريح في تقديم الفائتة على الحاضرة. والمقرر في الأصول: أن أفعال النَّبي صلى الله عليه وسلم المجردة من قرينة الودوب وغيره تحمل على الوجوب ، لعموم النصوص الواردة بالتاسي به صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله. وللاحتياط في الخروج من عهدة التكليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت