قوله {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً} قرئ بكسر اللام أي أخلص العبادة ، والطاعة لله تعالى ولم يراء وقرئ بالفتح أي مختاراً اختاره الله تعالى ثم استخلصه واصطفاه {وكان رسولاً نبياً} فهذان وصفان مختلفان فكل رسول نبي ولا عكس {وناديناه من جانب الطور الأيمن} أي من ناحية يمين موسى ، والطور جبل معروف بين مصر ومدين ويقال إن اسمه الزبير ، وذلك حين أقبل من مدين ورأى النار فنودي يا موسى إنى أنا رب العالمين {وقربناه} قال ابن عباس: قربه وكلمه ومعنى التقريب إسماعه كلامه وقيل رفعه على الحجب حتى سمع صرير الأقلام ، وقيل معناه رفع قدره ومنزلته أي وشرفناه بالمناجاة وهو قوله تعالى {نجياً} أي مناجياً {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبياً} وذلك أن موسى دعا ربه فقال واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي فأجاب الله دعوته ، وأرسل إلى هارون ولذلك سماه هبة له وكان هارون أكبر من موسى.