فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281715 من 466147

{واذكر فِى الكتاب إِدْرِيسَ} وهو سبط شيث وجد أبي نوح عليهم الصلاة والسلام، واسمه أخنوخ واشتقاق إدريس من الدرس يرده منع صرفه، نعم لا يبعد أن يكون معناه في تلك اللغة قريباً من ذلك فلقب به لكثرة درسه، إذ روي أنه تعالى أنزل عليه ثلاثين صحيفة، وأنه أول من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب. {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} .

{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} يعني شرف النبوة والزلفى عند الله. وقيل الجنة. وقيل السماء السادسة أو الرابعة.

{أولئك} إشارة إلى المذكورين في السورة من زكريا إلى إدريس عليهم الصلاة والسلام. {الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم} بأنواع النعم الدينية والدنيوية {مِنَ النبيين} بيان للموصول. {مِن ذُرّيَّةِ ءَادَمَ} بدل منه بإعادة الجار، ويجوز أن تكون {مِنْ} فيه للتبعيض لأن المنعم عليهم أعم من الأنبياء وأخص من الذرية. {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} أي ومن ذرية من حملنا خصوصاً، وهم من عدا إدريس فإن إبراهيم كان من ذرية سام بن نوح. {وَمِن ذُرّيَّةِ إبراهيم} الباقون. {وإسراءيل} عطف على {إِبْرَاهِيمَ} أي ومن ذرية إسرائيل، وكان منهم موسى وهرون وزكريا ويحيى وعيسى، وفيه دليل على أن أولاد البنات من الذرية. {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} ومن جملة من هديناهم إلى الحق. {واجتبينا} للنبوة والكرامة. {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيًّا} خبر ل {أولئك} إن جعلت الموصول صفته، واستئناف إن جعلته خبره لبيان خشيتهم من الله وإخباتهم له مع ما لهم من علو الطبقة في شرف النسب وكمال النفس والزلفى من الله تعالى. وعن النبي الصلاة والسلام"اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكو فتباكوا"والبكي جمع باك كالسجود في جمع ساجد. وقرئ"يتلى"بالياء لأن التأنيث غير حقيقي، وقرأ حمزة والكسائي {بِكياً} بكسر الباء. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 15 - 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت