فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247154 من 466147

"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا * وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً * وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا" [الكهف: 57 - 59] .

يقول ربُّنا - تبارك وتعالى: إنَّ أولئك الغاوين الذين مكَّنوا - بسفههم وغيِّهم وغفلتهم عن آيات الله وسننه - لسلطان الشيطان عليهم، حتى كان بعضُهم لبعضهم وليًّا"وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ" [الحجر: 43] ، الذي يسعى إليه بأعمالهم، والذي يحبطون وَقودَه بألسنتهم وجوارحِهم، والذي حذَّرهم الله إياه وخوَّفهم منه بما صنع لهم من الحوادث والعِبَر، وما آتاهم من الآلاء والنِّعَم، وبما ضرب لهم من الأمثال، فغفلوا عن كلِّ ذلك بالأمانِيِّ الكاذبة، وغرَّهم بالله الغرور، والله لا يُخْلف وعده، فسيكبْكَبون في جهنَّم أجمعين، سادَةً ومَسُودين، وشُيوخًا ومريدين، وتابعين ومتبوعين:"فَكُبْكِبُوا فيها هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ" [الشعراء: 94 - 95] .

ثُم وصَف جهنَّم وصفًا يحقِّق لهم أبين تحقيق أنَّها من عملهم ومن صنع أيديهم، وما ظلمهم الله مثقال ذرَّة، فقال:"لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ" [الحجر: 44] ؛ أيْ: إنَّها مقسَّمة على أمَّهات الآثام والكبائر والجرائم، فلكلِّ بابِ جريمةٍ قسم، ولكل قسم باب، وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( اجتنبوا السَّبْع الموبقات ) ) [1] .

أسأل الله الكريم أن يُعيذنا منها ومن أهلها، ومِن كُلِّ ما يقرِّب ويُدْنِي منها، وأن يَجْعلنا من عباده المُخلصين المتَّقين، المفلحين الفائزين بجنَّات النعيم، في الدُّنيا والآخرة، وصلَّى الله وسلم على عبده ورسوله محمَّد، وعلى آله أجمعين.

[1] أخرجه البخاري برقم [2615] في كتاب الوصايا، ومُسْلم برقم [89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت