فكُن يا أخي من الذَّاكرين آلاء ربِّهم ونعمه، وعدْلِه وحكمته، وسننه وآياته؛ لتكون من عباده المُخْلصين، واحذَرْ أن تكون من الأغبياء المقلِّدين الذين صدَّق عليهم إبليس ظنَّه فكانوا من الغافلين، ونفذ فيهم سلطانه فكانوا من الوثنيِّين، وزعم لهم - فصدَّقوه - أنَّهم خلاصة المتقين، فسيقولون: يا حسرتى على ما فرَّطْنا في جَنْب الله، وإنْ كُنَّا لَمِن السَّاخرين، ولو أنَّ لنا رجعة فنكون من المُحسنين:"وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ" [الزمر: 60] الذين استكبروا عن الذلِّ لله فذلُّوا للشيطان الرجيم.