فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242252 من 466147

والتبع جمع تابع ، أو مصدر وصف به للمبالغة ، أو على تقدير: ذوي تبع.

قال الزجاج: جمعهم في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع ، فقال الضعفاء للذين استكبروا من أكابرهم عن عبادة الله: إنا كنا لكم تبعاً.

جمع تابع ، مثل خادم وخدم ، وحارس وحرس ، وراصد ورصد {فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا} أي: دافعون عنا {من عذاب الله من شيء } ،"من"الأولى للبيان ، والثانية للتبعيض ، أي: بعض الشيء الذي هو عذاب الله ؛ يقال: أغنى عنه: إذا دفع عنه الأذى ، وأغناه إذا أوصل إليه النفع.

{قَالُواْ لَوْ هَدَانَا الله لَهَدَيْنَاكُمْ} أي: قال المستكبرون مجيبين عن قول المستضعفين ، والجملة مستأنفة بتقدير سؤال كأنه قيل: كيف أجابوا؟ أي لو هدانا الله إلى الإيمان لهديناكم إليه.

وقيل: لو هدانا الله إلى طريق الجنة لهديناكم إليها.

وقيل: لو نجانا الله من العذاب لنجيناكم منه.

{سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا ما لَنَا مِن مَّحِيصٍ} أي: مستوٍ علينا الجزع والصبر ، والهمزة و"أم"لتأكيد التسوية في قوله:

{سَوَاء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} [البقرة: 6] .

{مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} أي: من منجى ومهرب من العذاب ، يقال: حاص فلان عن كذا ، أي: فرّ وزاغ ، يحيص حيصاً وحيوصاً وحيصاناً ، والمعنى: ما لنا وجه نتباعد به عن النار ، ويجوز أن يكون هذا من كلام الفريقين ، وإن كان الظاهر أنه من كلام المستكبرين.

{وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِىَ الأمر} أي: قال للفريقين هذه المقالة ، ومعنى {لما قضي الأمر} : لما دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار على ما يأتي بيانه في سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت