فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242233 من 466147

وقال ابن جبير: بمنقذكم ، وقال الربيع: بمنجيكم ، وقال مجاهد: بمغيثكم ، وكلها أقوال متقاربة.

وقرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش ، وحمزة: بمصرخي بكسر اللياء ، وطعن كثير من النحاة في هذه القراءة.

قال الفراء: لعلها من وهم القراء ، فإنه قل من سلم منهم من الوهم ، ولعله ظن أنّ الباء في بمصرخي خافضة للفظ كله ، والباء للمتكلم خارجة من ذلك.

وقال أبو عبيد: نراهم غلطوا ، ظنوا أنّ الباء تكسر لما بعدها.

وقال الأخفش: ما سمعت هذا من أحد من العرب ، ولا من النحويين.

وقال الزجاج: هذه القراءة عند جميع النحويين رديئة مرذولة ، ولا وجه لها إلا وجه ضعيف.

وقال النحاس: صار هذا إجماعاً ، ولا يجوز أن يحمل كتاب الله على الشذوذ.

وقال الزمخشري: هي ضعيفة ، واستشهدوا لها ببيت مجهول:

قال لها هل لك يا تافيّ ...

قالت له ما أنت بالمرضي

وكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة ، وقبلها ياء ساكنة فحركها بالكسر لما عليه أصل التقاء الساكنين ، ولكنه غير صحيح ، لأنّ ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف نحو: عصاي فما بالها ، وقبلها باء.

(فإن قلت) : جرت الياء الأولى مجرى الحر الصحيح لأجل الإدغام ، كأنها ياء وقعت ساكنة بعد حرف صحيح ساكن ، فحركت بالكسر على الأصل.

(قلت) : هذا قياس حسن ، ولكن الاستعمال المستفيض الذي هو بمنزلة الخبر المتواتر تتضاءل إليه القياسات انتهى.

أما قوله: واستشهدوا لها ببيت مجهول ، قد ذكر غيره أنه للأغلب العجلى ، وهي لغة باقية في أفواه كثير من الناس إلى اليوم ، يقول القائل: ما فيّ أفعل كذا بكسر الياء.

وأما التقدير الذي قال: فهو توجيه الفراء ، ذكره عنه الزجاج.

وأما قوله ، في غضون كلامه حيث قبلها ألف ، فلا أعلم حيث يضاف إلى الجملة المصدرة بالظرف نحو: قعد زيد حيث أمام عمر وبكر ، فيحتاج هذا التركيب إلى سماع.

وأما قوله: لأن ياء الإضافة إلى آخره ، قد روى سكون الياء بعد الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت