فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219555 من 466147

فعلى الذين يصنعون الأشياء عليهم أن يعلموا أن القرآن الكريم لحظة يوجِّه إلى الإتقان في الأداء والعمل ، فإنه يعلمنا طريقة التقدير والإتقان في العمل والإبداع فيه ، لتتخذ من هذا التوجيه نبراساً نسير عليه ؛ ليكون العمل صالحاً ، وأنت ترى من يتقن صنعته وهو يقول:"الله"، وكأن هذا القول اعتراف الفطرة الأولى بقدرة الحق سبحانه على أن يَهَبَ الإنسانَ طاقة الإتقان والإبداع .

ويقول الحق سبحانه أيضاً في تعليمه لداود عليه السلام:

{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ} [الأنبياء: 80] .

وهكذا يلقي الله تعالى الخاطر في قلب الرسول أو النبي أن"افعل كذا"؛ فيفعل .

وحين ننظر إلى حضارة مصر القديمة ، نجد كلَّ علومها وفنونها في التحنيط والألوان والنَّحت ، كانت من اختصاص الكهنة الذين يُمثِّلون السلطة الدينية ، ولم يكتب هؤلاء الكهنة أسرار تلك العلوم ، فلم يستطع أحد من المعاصرين أن يتعرف عليها .

وهكذا نجد أن كل أمر في أصوله ؛ مصدره السماء .

وفي قصة نوح عليه السلام نجد الحق سبحانه يقول:

{واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذين ظلموا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} [هود: 37] .

ومعنى"بأعيننا"هو بحفظنا وبرعايتنا . وكلمة"بأعيننا"تفيد شمول الحفظ وكمال الرعاية .

ألم يقل الحق سبحانه في مسألة تخصُّ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟

{واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] .

وكذلك قال سبحانه في قصة سيدنا موسى عليه السلام:

{وَلِتُصْنَعَ على عيني} [طه: 39] .

وأنقذ الحق سبحانه موسى عليه السلام من الفرعون الذي كان يقتل أطفال بني إسرائيل ، وألقى الله تعالى المحبة لموسى في قلب زوجة الفرعون ، وقال سبحانه:

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} [طه: 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت