فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211399 من 466147

قال القاضي أبو محمد: هذا قانون النحويين لأنهم عاملوا"كيف"في كل مكان معاملة الاستفهام المحض في قولك: كيف زيد ول"كيف"تصرفات غير هذا ، وتحل محل المصدر الذي هو كيفية وتخلع معنى الاستفهام ، ويحتمل هذا أن يكون منها ومن تصرفاتها قولهم: كن كيف شئت ، وانظر قول البخاري: كيف كان بدء الوحي فإنه لم يستفهم وذكر الفعل المسند إلى"العاقبة"لما كانت بمعنى المآل ونحوه وليس تأنيثها بحقيقي ، وقوله تعالى: {ومنهم من يؤمن به} الآية ، الضمير في {منهم} عائد على قريش ، ولهذا الكلام معنيان قالت فرقة: معناه من هؤلاء القوم من سيؤمن في المستقبل ومنهم من حتم الله أنه لا يؤمن به أبداً ، وقالت فرقة: معناه من هؤلاء القوم من هو مؤمن بهذا الرسول إلا أنه يكتم إيمانه وعلمه بأن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإعجاز القرآن حق ، حفظاً لرياسته أو خوفاً من قومه ، كالفتية الذين خرجوا إلى بدر مع الكفار فقتلوا فنزل فيهم {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] وكالعباس ونحو هذا ، ومنهم من ليس بمؤمن.

قال القاضي أبو محمد: وفائدة الآية على هذا التأويل التفرق لكلمة الكفار ، وإضعاف نفوسهم ، وأن يكون بعضهم على وجل من بعض ، وفي قوله {وربك أعلم بالمفسدين} ، تهديد ووعيد ، وقوله {وإن كذبوك} ، آية مناجزة لهم ومتاركة وفي ضمنها وعيد وتهديد ، وهذه الآية نحو قوله {قل يا آيها الكافرون} [الكافرون: 1] إلى آخر السورة ، وقال كثير من المفسرين منهم ابن زيد: هذه الآية منسوخة بالقتال لأن هذه مكية ، وهذا صحيح ، وقوله تعالى {ومنهم من يستمعون إليك} ، جمع {يستمعون} على معنى {من} لا على لفظها ، ومعنى الآية: ومن هؤلاء الكفار من يستمع إلى ما يأتي به من القرآن بإذنه ولكنه حين لا يؤمن ولا يحصل فكأنه لا يسمع ، ثم قال على وجه التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم: أفأنت يا محمد تريد أن تسمع الصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت