فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211357 من 466147

أو يدعو السالكين إلى الجنة ويبدي المجذوبين إلى المشاهدة {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} وهم خواص الخواص {الحسنى} وهي رؤية الله تعالى {وَزِيَادَةٌ} وهي دوام الرؤية ، أو للذين جاؤا بما يحسن به حالهم من خير قلبي أو قالبي ، المثوبة الحسنة من الكمال الذي يفاض عليهم وزيادة في استعداد قبول الخير إلى ما كانوا عليه قبل ، وقد يقال: الحسنى ما يقتضيه قرب النوافل والزيادة ما يقتضيه قرب الفرائض {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} أي لا يصيبهم غبار الخجالة ولا ذلك الفرقة {أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة} التي تقتضيها أفعالهم {هُمْ فِيهَا خالدون} [يونس: 26] ثم ذكر سبحانه حال الذين أساءوا بقوله جل شأنه: {والذين كَسَبُواْ} [يونس: 27] الخ وأشار إلى أنه على عكس حال أولئك الكرام {الظالمون وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} في المجمع الأكبر {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ} منهم وهم المحجوبون الواقفون مع الغير بالمحبة والطاعة {مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} قفوا جميعاً وانتظروا الحكم {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} أي قطعنا الأسباب التي كانت بينهم {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] بل كنتم تعبدون أشياء اخترعتموها في أوهامكم الفاسدة {فكفى بالله شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لغافلين} [يونس: 29] لم نطلبها منكم لا بلسان حال ولا بلسان قال {هُنَالِكَ} أي في ذلك الموقف {تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} أي تذوق وتختبر {مَّا أَسْلَفَتْ} في الدنيا {وَرُدُّواْ إِلَى الله مولاهم الحق} المتولي لجزائهم بالعدل والقسط {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [يونس: 30] من اختراعاتهم وتوهماتهم الكاذبة وأمانيهم الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت