{فَانْظُرْ} يا محمَّد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} لأنفسهم بتكذيب رسلهم، من الأمم السالفة من سوء العاقبة، بالخسف والمسخ، ونحو ذلك من العقوبات، التي حلت بهم، لتعلم مصير من ظلموا أنفسهم من بعدهم، وهذه العاقبة هي التي بينها الله تعالى في قوله: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } . وقد أنذر الله سبحانه وتعالى قوم محمَّد، - صلى الله عليه وسلم -؛ بمثل ما نزل بالأمم قبلهم في الدنيا، بهذه الآية وغيرها، من هذه السورة، كما أنذرهم عذاب الآخرة؛ وكذبه المعاندون المقلدون في كل ذلك، ظنًّا منهم أنه لا يقع. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 222 - 250} ...