فيكون المصدر مضافاً إلى الفاعل ، أو تحية الله أو الملائكة لهم ، فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول.
وقد مضى تفسير هذا في سورة النساء ، قوله: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} أي: وخاتمة دعائهم الذي هو التسبيح أن يقولوا: الحمد لله رب العالمين.
قال النحاس: مذهب الخليل أن"أن"هذه مخففة من الثقيلة.
والمعنى: أنه الحمد لله.
وقال محمد بن يزيد المبرد: ويجوز أن تعملها خفيفة عملها ثقيلة.
والرفع أقيس ، ولم يحك أبو عبيد إلا التخفيف.
وقرأ ابن محيصن بتشديد أنّ ونصب الحمد.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، في قوله: {وَرَضُواْ بالحياة الدنيا} قال: مثل قوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} [هود: 15] الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، أيضاً في قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} قال: يكون لهم نور يمشون به.
وأخرج أبو الشيخ ، عن قتادة ، مثله.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة ، في قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} قال: حدّثنا الحسن قال: بلغنا أن رسول الله قال:"إن المؤمن إذا خرج من قبره صوّر له عمله في صورة حسنة وريح طيبة ، فيقول له: ما أنت؟ فوالله إني لأراك عين امرئ صدق ، فيقول له: أنا عملك ، فيكون له نوراً وقائداً إلى الجنة ؛ وأما الكافر ، فإذا خرج من قبره صوّر له عمله في صورة سيئة وريح منتنة ، فيقول له: ما أنت؟ فوالله إني لأراك عين امرئ سوء ، فيقول له: أنا عملك ، فينطلق به حتى يدخله النار"، وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن جريج ، نحوه.