قوله: (مفسرة) اعترض بأن ضابط المفسرة مفقودة هنا، إذ ضابطها أن يتقدمها جملة فيها معنى القول دون حروفه، وهنا تقدمها مفرد، فكان المناسب أن يقول مخففة من الثقيلة، ويكون اسمها ضمير الشأن، وجملة {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} خبرها.
قوله: {أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي فأهل الجنة يبتدئون مطالبهم بالتسبيح، ويختمونها بالتحميد. فتلذذهم بالأكل والشرب وسائر النعيم لا يشغلهم عن ذكر الله وشكره.
قوله: (ونزل لما استعجل المشركون العذاب) أي لما بين الله سبحانه وتعالى، أن يجيب الداعي بالخير. أدب عباده بأنهم لا يطلبون الشر، بل يطلبون الخير فيعطون، وقوله: (لما استعجل المشركون) قيل: النضر بن الحرث وغيره حيث قالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...