طولا وقصرا . (قدره مناهل) صير القمر ذا مناهل يسير فيها .
* وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القران الكريم (جهاهم الله خير الجهاء) مانصه: وربكم الذي خلق السماوات والأرض والذي جعل الشمس تشع الضياء , والقمر يرسل النور , وجعل للقمر مناهل ينتقل فيها , فيختلف نوره تبعا لهذه المناهل , لتستعينوا بهذا في تقدير مواقيتكم , وتعلموا عدد السنين والحساب , وماخلق الله ذلك الا بالحكمة , وهو سبحانه يبسط في كتابه الآيات الدالة علي الوهيته وكمال قدرته لكي تتدبروها بعقولكم وتستجيبوا لما يقتضيه العلم .
وجاء في تعليق الخبراء بالهامش مايلي:... الشمس جرم سماوي ملتهب مضيء بذاته , وهو مصدر الطاقات علي الأرض ومنها الضوء والحرارة بينما القمر جرم غير مضيء بذاته بل يعكس أو يرد مايقع عليه من ضوء الشمس فيبدو منيرا .
وذكر صاحب صفوة التفسير (جهاه الله خيرا) ما نصه:
(هو الذي جعل الشمس ضياء) الآية للتنبيه علي دلائل القدرة والوحدانية أي هو تعالي بقدرته جعل الشمس مضيئة ساطعة بالنهار كالسراج الوهاج (والقمر نورا) أي وجعل القمر منيرا بالليل وهذا من كمال رحمته بالعباد , ولما كانت الشمس أعظم جرما خصت بالضياء , لأنه هو الذي له سطوع ولمعان قال الطبري: المعني اضاء الشمس وانار القمر (وقدره مناهل) أي قدر سيره في مناهل وهي البروج (لتعلموا عدد السنين والحساب) أي لتعلموا أيها الناس حساب الأوقات , فبالشمس تعرف الأيام , وبسير القمر تعرف الشهور والاعوام (ماخلق الله ذلك الا بالحق) أي ماخلق تعالي ذلك عبثا بل لحكمة عظيمة , وفائدة جليلة (يفصل الآيات لقوم يعلمون) أي يبين الآيات الكونية ويوضحها لقوم يعلمون قدرة الله , ويتدبرون حكمته , قال أبو السعود: أي يعلمون الحكمة في ابداع الكائنات , فيستدلون بذلك علي شئون مبدعها جل وعلا .
الدلالة العلمية للآية
الكريمة
اولا: في
التفريق بين كل من الضياء والنور: