قال الزجّاج وكما قال الآخر: [المنسرح]
نحن بما عندنا وأنت بما عن ... دك راضٍ والرأي مختلفُ
وقوله {لتعلموا} المعنى قدر هذين النيرين، {منازل} لكي {تعلموا} بها، {عدد السنين والحساب} رفقاً بكم ورفعاً للالتباس في معاشكم وتجركم وإجاراتكم وغير ذلك مما يضطر فيه إلى معرفة التواريخ، وقوله {ما خلق الله ذلك إلا بالحق} أي للفائدة: لا للعب والإهمال فهي إذاً يحق أن تكون كما هي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص"يفصل الآيات"، وقرأ ابن كثير أيضاً وعاصم والباقون والأعرج وأبو جعفر وشيبة وأهل مكة والحسن والأعمش"نفصل"بنون العظمة، وقوله {لقوم يعلمون} إنما خصهم لأن نفع التفصيل فيهم ظهر وعليهم أضاء وإن كان التفصيل إنما وقع مجملاً للكل معداً ليحصله الجميع، وقرأ جمهور السبعة وقد رويت عن ابن كثير"ضياء"، وقرأ ابن كثير وحده فيما روي أيضاً عنه"ضئاء"بهمزتين، وأصله ضياء فقلبت فجاءت ضئائاً، فقلبت الياء همزة لوقوعها بين ألفين، وقال أبو علي: وهي غلط. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}