فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208893 من 466147

وأما القسم الثالث: وهو أن يقال: ما به خالف جسم جسماً ، لا حال في الجسم ولا محل له ، فهذا أيضاً باطل ، لأن على هذا التقدير يكون ذلك الشيء شيئاً مبايناً عن الجسم لا تعلق له به ، فحينئذ تكون ذوات الأجسام من حيث ذواتها متساوية في تمام الماهية ، وذلك هو المطلوب ، فثبت أن الأجسام بأسرها متساوية في تمام الماهية.

وإذا ثبت هذا فنقول: الأشياء المتساوية في تمام الماهية تكون متساوية في جميع لوازم الماهية ، فكل ما صح على بعضها وجب أن يصح على الباقي ، فلما صح على جرم الشمس اختصاصه بالضوء القاهر الباهر ، وجب أن يصح مثل ذلك الضوء القاهر على جرم القمر أيضاً ، وبالعكس.

وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون اختصاص جرم الشمس بضوئه القاهر ، واختصاص القمر بنوره الضعيف بتخصيص مخصص وإيجاد موجد.

وتقدير مقدر وذلك هو المطلوب ، فثبت أن اختصاص الشمس بذلك الضوء بجعل جاعل ، وأن اختصاص القمر بذلك النوع من النور بجعل جاعل ، فثبت بالدليل القاطع صحة قوله سبحانه وتعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً} وهو المطلوب.

المسألة الثالثة:

قال أبو علي الفارسي: الضياء لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون جمع ضوء كسوط وسياط وحوض وحياض ، أو مصدر ضاء يضوء ضياء كقولك قام قياماً ، وصام صياماً ، وعلى أي الوجهين حملته ، فالمضاف محذوف ، والمعنى جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور ، ويجوز أن يكون من غير ذلك لأنه لما عظم الضوء والنور فيهما جعلا نفس الضياء والنور كما يقال للرجل الكريم أنه كرم وجود.

المسألة الرابعة:

قال الواحدي: روي عن ابن كثير من طريق قنبل {ضئاء} بهمزتين وأكثر الناس على تغليطه فيه ، لأن ياء ضياء منقلبة من واو مثل ياء قيام وصيام ، فلا وجه للهمزة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت