فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206893 من 466147

وقوله: أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا (78) اللفت: الصرف تقول: ما لفتك عن فلان؟ أي ما صرفك عنه.

ويقول القائل: كيف قالوا (وتكون لكما الكبرياء فِي الأرض) فإنّ «1» النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا صدّق صارت مقاليد أمّته وملكهم إليه ، فقالوه على ملك ملوكهم من التكبر.

وقوله: ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ (81) (ما) فِي موضع الذي كما تقول: ما جئت به باطل. وهي فِي قراءة عبد اللّه (ما جئتم به سحر) وإنما قال (السحر) بالألف واللام لأنه جواب لكلام قد سبق ألا ترى أنهم قالوا لما جاءهم به موسى: أهذا سحر؟ فقال: بل ما جئتم به السحر. وكل حرف ذكره متكلم نكرة فرددت عليها لفظها فِي جواب المتكلم زدت فيها ألفا ولاما كقول الرجل: قد وجدت درهما ، فتقول أنت:

فأين الدرهم؟ أو: فأرنى الدرهم. ولو قلت: فأرنى درهما ، كنت كأنك سألته أن يريك غير ما وجده.

وكان مجاهد «2» وأصحابه يقرءون: ما جئتم به آلسحر: فيستفهم ويرفع السحر من نيّة الاستفهام ، وتكون (ما) فِي مذهب أيّ كأنه قال: أي شيء جئتم به؟

آلسحر هو؟ وفى حرف أبيّ (ما أتيتم به سحر) قال الفراء: وأشكّ فيه.

وقد يكون (ما جئتم به السحر) تجعل السحر منصوبا كما تقول: ما جئت به الباطل والزور. ثم تجعل (ما) فِي معنى جزاء و (جئتم) فِي موضع جزم إذا نصبت ، وتضمر الفاء فِي قوله إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ فيكون جوابا للجزاء. والجزاء لا بدّله أن

(1) هذا جواب السؤال.

(2) وهي قراءة أبى عمرو وأبى جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت