فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208797 من 466147

البحث الأول: أن كلمة"إلى"لانتهاء الغاية ، وظاهره يقتضي أن يكون الله سبحانه مختصاً بحيز وجهة ، حتى يصح أن يقال: إليه مرجع الخلق.

والجواب عنه من وجوه: الأول: أنا إذا قلنا.

النفس جوهر مجرد ، فالسؤال زائل.

الثاني: أن يكون المراد منه: أن مرجعهم إلى حيث لا حاكم سواه.

الثالث: أن يكون المراد: أن مرجعهم إلى حيث حصل الوعد فيه بالمجازاة.

البحث الثاني: ظاهر الآيات الكثيرة يدل على أن الإنسان عبارة عن النفس ، لا عن البدن ، ويدل أيضاً على أن النفس كانت موجودة قبل البدن.

أما أن الإنسان شيء غير هذا البدن فلقوله تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أمواتا بَلْ أَحْيَاء} [آل عمران: 169] فالعلم الضروري حاصل بأن بدن المقتول ميت ، والنص دال على أنه حي ، فوجب أن تكون حقيقته شيئاً مغايراً لهذا البدن الميت ، وأيضاً قال الله تعالى في صفة نزع روح الكفار

{أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ} [الأنعام: 93] وأما إن النفس كانت موجودة قبل البدن ، فلأن قوله تعالى في هذه الآية: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} يدل على ما قلنا ، لأن الرجوع إلى الموضع إنما يحصل لو كان ذلك الشيء قد كان هناك قبل ذلك ، ونظيره قوله تعالى: {ياأيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى رَبّكِ رَاضِيَةً} [الفجر: 27 ، 28] وقوله: {ثُمَّ رُدُّواْ إلى الله مولاهم الحق} [الأنعام: 62] .

البحث الثالث ؛ المرجع بمعنى الرجوع و {جَمِيعاً} نصب على الحال أي ذلك الرجوع يحصل حال الاجتماع ، وهذا يدل على أنه ليس المراد من هذا المرجع الموت ، وإنما المراد منه القيامة.

البحث الرابع: قوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} يفيد الحصر ، وأنه لا رجوع إلا إلى الله تعالى ، ولا حكم إلا حكمه ولا نافذ إلا أمره ، وأما قوله: {وَعْدَ الله حَقّا} ففيه مسألتان:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت