فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208792 من 466147

إلا أنا نقول: الحرارة النارية أقوى في صفة الحرارة من الحرارة الغريزية ، فلما لم يمتنع تولد الحرارة النارية عن الشجر الأخضر مع كمال ما بينهما من المضادة ، فكيف يمتنع حدوث الحرارة الغريزية في جرم التراب ؟ الثاني: قوله تعالى: {أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} [يس: 81] بمعنى أنه لما سلمتم أنه تعالى هو الخالق لأجرام الأفلاك والكواكب ، فكيف يمكنكم الامتناع عن كونه قادراً على الحشر والنشر ؟ ثم إنه تعالى حسم مادة الشبهات بقوله: {إِنَّمَا أَمْرُه إذا أراد شيئاً أن يقول لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] والمراد أن تخليقه وتكوينه لا يتوقف على حصول الآلات والأدوات ونطفة الأب ورحم الأم ، والدليل عليه أنه خلق الأب الأول ، لا عن أب سابق عليه ، فدل ذلك على كونه سبحانه غنياً في الخلق والإيجاد والتكوين عن الوسائط والآلات.

ثم قال سبحانه: {فسبحان الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 83] أي سبحانه من أن لا يعيدهم ويهمل أمر المظلومين ، ولا ينتصف للعاجزين من الظالمين ، وهو المعنى المذكور في هذه الآية التي نحن في تفسيرها ، وهي قوله سبحانه: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت