فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208705 من 466147

[النازعات: 27 ، 28] فذكر أولاً أنه بناها ، ثم ذكر ثانياً أنه رفع سمكها فسواها.

وكذلك ههنا.

ذكر بقوله: {خَلَقَ * السماوات والأرض} أنه خلق ذواتها ثم ذكر بقوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} أنه قصد إلى تعريشها وتسطيحها وتشكيلها بالأشكال الموافقة لها.

والقول الثاني: وهو القول المشهور لجمهور المفسرين: أن المراد من العرش المذكور في هذه الآية: الجسم العظيم الذي في السماء ، وهؤلاء قالوا إن قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} لا يمكن أن يكون معناه أنه تعالى خلق العرش بعد خلق السماوات والأرضين بدليل أنه تعالى قال في آية أخرى {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء} [هود: 7] وذلك يدل على أن تكوين العرش سابق على تخليق السماوات والأرضين.

بل يجب تفسير هذه الآية بوجوه أخر.

وهو أن يكون المراد: ثم يدبر الأمر وهو مستو على العرش.

والقول الثالث: أن المراد من العرش الملك ، يقال فلان ولي عرشه أي ملكه فقوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} المراد أنه تعالى لما خلق السماوات والأرض واستدارت الأفلاك والكواكب ، وجعل بسبب دورانها الفصول الأربعة والأحوال المختلفة من المعادن والنبات والحيوانات ، ففي هذا الوقت قد حصل وجود هذه المخلوقات والكائنات.

والحاصل أن العرش عبارة عن الملك ، وملك الله تعالى عبارة عن وجود مخلوقاته ، ووجود مخلوقاته إنما حصل بعد تخليق السماوات والأرض ، لا جرم صح إدخال حرف {ثُمَّ} الذي يفيد التراخي على الاستواء على العرش والله أعلم بمراده.

المسألة الرابعة:

أما قوله: {يُدَبّرُ الأمر} معناه أنه يقضي ويقدر على حسب مقتضى الحكمة ويفعل ما يفعله المصيب في أفعاله ، الناظر في أدبار الأمور وعواقبها ، كي لا يدخل في الوجود ما لا ينبغي.

والمراد من {الأمر} الشأن يعني يدبر أحوال الخلق وأحوال ملكوت السماوات والأرض.

فإن قيل: ما موقع هذه الجملة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت