إذا عرفت هذا فنقول: قوله: {وَيَأْخُذُ الصدقات} تشريف عظيم لهذه الطاعة، والأخبار فيه كثيرة عن النبي عليه السلام أنه قال:"إن الله يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا طيباً وأنه يقبلها بيمينه ويربيها لصاحبها كما يربى أحدكم مهره أو فصيله حتى أن اللقمة تكون عند الله أعظم من أحد"وقال عليه السلام:"والذي نفس محمد بيده ما من عبد مسلم يتصدق بصدقة فتصل إلى الذي يتصدق بها عليه حتى تقع في كف الله"ولما روى الحسن هذين الخبرين قال: ويمين الله وكفه وقبضته لا توصف {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} [الشورى: 11] واعلم أن لفظ اليمين والكف من التقديس. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 146 - 148}