فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200503 من 466147

أما المؤمن فعقيدته مبنية على الاقتناع وعلى الخير . فإن وُجد في مؤمن شر ؛ فَوليُّه من المؤمنين يبعده عن الشر ويعيده إلى طريق الخير ؛ ذلك لأن النفس البشرية لها أغيار متعددة ، ولا يسلك كل مؤمن السلوك الملتزم تمام الالتزام بمنهج الله في كل شيء . بل هناك خصلة ضعف في كل نفس بشرية . فإن وُجِدَ في المؤمن ضعف فأولياؤه من المؤمنين يُبيِّنون له نقطة ضعفه ويُبصِّرونه وينصحون له ، ويُرد في نقطة ضعفه ، والمؤمن أيضاً يُنبِّه غيره ويبصِّرونه وينصحون له ، ويُرد في نقطة ضعفه ، والمؤمن أيضاً يُنبِّه غيره ويبصِّره ، وهكذا نجد أنه في المجتمع المؤمن ، كل واحد يرد الآخر في نقطة ضعفه ، والمؤمن أيضاً يُنبِّه غيره ويبصِّره ، وهكذا نجد أنه في المجمتع المؤمن ، كل واحد يرد الآخر في نقطة ضعفه ، وكل منهم ينصح الآخر ويعظه ، ليكتمل إيمان الجميع ، ومَنْ يقصر في شيء يجد القريب منه ؛ وهو يسد الثغرة الطارئة في سلوكه . أما المنافقون فيصفهم الحق {بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} أي: أنهم جميعاً من بعض ، فلا يتناهَوْنَ عن منكر فعلوه ، ولا يوجد بينهم ناصح .

وقول الحق سبحانه وتعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} لم يبين لنا من المولى ومن الموَالي ، فكل مؤمن وهو ولي وهو موال ؛ لأن الولاية مأخوذة من"يليه"، أي صار قريباً ، وضدها عاداهُ أي بَعُدَ عنه وتركه . إذن: فالموالاة ضدها العداوة . وفائدة القرب أن يكون الولي نصير أخيه المؤمن في الأمر الذي هو ضعيف فيه .

فإذا كنت ضعيفاً في أمر ما ، فأخي المؤمن ينصرني فيه . وما دام أخي المؤمن ينصرني في أمر ما ، فإن صار هو ضعيفاً في شيء أنصره أنا فيه ، فنتفاعل ونتكامل ويصبح كل منا ولياً ومُوَالَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت