(يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ(62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66)
الإعراب:
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أحق: خبر رَسُولُهُ وحذف خبر الأول لدلالة خبر الثاني عليه، في مذهب سيبويه، وتقديره: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه. وفي مذهب المبرد:
لا حذف في الكلام، ولكن فيه تقديم وتأخير، وتقديره: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.
وإنما وحّد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله، فكانا في حكم مرضيّ واحد.
فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ فيه أربعة أوجه: إما خبر مبتدأ محذوف، تقديره: فالواجب أن له نار جهنم، أو بتقدير محذوف بين الفاء وأن، أي فله أن له نار، أو بدل من فَأَنَّ الأولى المنصوبة بيعلموا، أو مؤكّدة للأولى في موضع نصب، والفاء زائدة.
أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ ... أن وصلتها في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره: من أن تنزل، ويجوز أن تكون في موضع جر على إرادة حرف الجر لأن حرف الجر يكثر حذفه معها دون غيرها.
وَلَئِنْ اللام لام القسم.
البلاغة:
ذلِكَ الْخِزْيُ الإشارة بالبعيد عن القريب للإشعار ببعد درجته في الهول والشناعة.
المفردات اللغوية: