فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199374 من 466147

وَأَيْضًا لَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَقًّا لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا هُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يُصْرَفُ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ حُكْمُ الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ فِي جَوَازِ الْإِعْطَاءِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ الْأَعْدَادِ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ بَعْضٍ، إذْ لَا يَخْتَصُّ الِاسْمُ بِعَدَدٍ دُونَ عَدَدٍ.

وَأَيْضًا لَمَّا وَجَبَ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ، وَقَدْ عَلِمْنَا تَعَذُّرَ اسْتِيفَائِهِ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ دَلَّ عَلَى سُقُوطِ اعْتِبَارِهِ، إذْ كَانَ فِي اعْتِبَارِهِ مَا يُؤَدِّيهِ إلَى إسْقَاطِهِ

وَقَدْ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: {يَجْزِيهِ وَضْعُهُ فِي فَقِيرٍ وَاحِدٍ} ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: {لَا يَجْزِي إلَّا فِي اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا} شَبَّهَهُ أَبُو يُوسُفَ بِالصَّدَقَاتِ، وَهُوَ أَقْيَسُ.

وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: {تُقَسَّمُ صَدَقَةُ كُلِّ بَلَدٍ فِي فُقَرَائِهِ، وَلَا يُخْرِجُهَا إلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا إلَى غَيْرِهِ فَأَعْطَاهَا الْفُقَرَاءَ جَازَ، وَيُكْرَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت