والمعنى: والركب بالجهة السفلى منكم ، وهي جهة البحر وضمير {منكم} خطاب للمسلمين المخاطبين بقوله: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا} والمعنى أنّ جيش المسلمين كان بين جماعتين للمشركين ، وهما جيش أبي سفيان بالعدوة القصوى ، وعير القوم أسفل من العدوة الدنيا ، فلو علم العدوّ بهذا الوضع لطبّق جماعتيه على جيش المسلمين ، ولكن الله صرفهم عن التفطّن لذلك وصرف المسلمين عن ذلك ، وقد كانوا يطمعون أن يصادفوا العير فينتهبوها كما قال تعالى:
{وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] ولو حاولوا ذلك لوقعوا بين جماعتين من العدوّ.
وانتصب {أسفل} على الظرفية المكانية وهو في محلّ رفع خبر عن (الركب) أي والركب قد فاتكم وكنتم تأملون أن تدركوه فتنتهبوا ما فيه من المتاع.