فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186512 من 466147

{عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نادمين} [المؤمنون: 40] ، وقييل: لما لم يتصور أن يهلك في الاستقبال من هلك في الماضي حمل من هلك على المشارفة ليرجع إلى الاستقبال ، وكذا لما لم يتصور أن يتصف بالحياة المستقبلة من اتصف بها في الماضي حمل على ذلك لذلك أيثضاً ، لكن يلزم منه أن يختص بمن لم يكن حياً إذ ذاك فيحمل على دوام الحياة دون الاتصاف بأصلها ، فيكون المعنى لتدوم حياة من أشرف لدوامها ، ولا يجوز أن يكون المعنى لتدوم حياة من حي في الماضي لأن ذلك صادق على من هلك فلا تحصل المقابلة إلا أن يخصص باعتبارها ، وتكلف بعضهم لتوجيه المضي والاستقبال بغير ما ذكر مما لا يخلو عن تأمل ، واعتبار المضي بالنظر إلى علم الله تعالى وقضائه والاستقبال بالنظر إلى الوجود الخارجي مما لا غبار عليه ، و {عَنْ} لا يتعين كونها بمعنى بعد بل يمكن أن تبقى على معنى المجاوزة الذي لم يذكر البصريون سواه.

ونظير ذلك قوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} [هود: 53] بناءً على أن المراد ما نتركها صادرين عن قولك كما هو رأي البعض ، ويمكن أن تكون بمعنى على كما في قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} [محمد: 38] وقول ذي الأصبع:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب...

عني ولا أنت دياني فتخزوني

وقرأ الأعمش {لِيُهْلِكَ} بفتح العين ، وروي ذلك عن عاصم وهي على ما قال ابن جني في"المحتسب"شاذة مرغوب عنها لأن الماضي هلك بالفتح ولا يأتي فعل يفعل إلا إذا كان حرف الحلق في العين أو اللام فهو من اللغة المتداخلة.

وفي"القاموس"أن هلك كضرب ومنع وعلم وهو ظاهر في جواز الكسر والفتح في الماضي والمضارع.

نعم المشهور في الماضي الفتح وفي المضارع الكسر ، وقرأ ابن كثير.

ونافع.

وأبو بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت