فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172795 من 466147

لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (20: 53) إِلَخْ ، فَأَوَّلُ الْآيَةِ مِنْ قَوْلِ مُوسَى فِي جَوَابِ فِرْعَوْنَ ، وَقَوْلُهُ: (فَأَخْرَجْنَا) الْتِفَاتٌ عَنِ الْحِكَايَةِ ، وَانْتِقَالٌ إِلَى كَلَامِهِ - تَعَالَى - عَنْ نَفْسِهِ خَاطَبَ بِهِ مَنْ أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ هَذَا الْوَحْيَ مِنْ خَلْقِهِ ، تَنْبِيهًا لَهُمْ بِتَلْوِينِ الْكَلَامِ ، وَبِمَا فِي مُخَاطَبَةِ الرَّبِّ لَهُمْ كِفَاحًا مِنَ التَّأْثِيرِ الْخَاصِّ إِلَى كَوْنِهِ هُوَ الْمُسْدِي لِهَذَا الْإِنْعَامِ ، وَاقْتَصَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَادَتْ قِرَاءَةُ ابْنُ عَامِرٍ أَنَّ مُوسَى قَالَهَا لِقَوْمِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَأَفَادَتْ قِرَاءَةُ الْآخَرِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَّرَ بِهَا قَوْمَ مُوسَى فِي زَمَنِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَهَذِهِ فَائِدَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ إِعْجَازِ إِيجَازِ الْقُرْآنِ .

(الثَّانِي) أَنَّ قِرَاءَةَ الِالْتِفَاتِ مِنْ جُمْلَةِ الْحِكَايَةِ عَنْ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَسْنَدَ الْإِنْجَاءَ فِيهَا إِلَى اللهِ - تَعَالَى - مَعَ حَذْفِ الْقَوْلِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنَ الْقَرِينَةِ أَوْ بِدُونِهِ أَوْ إِلَى نَفْسِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَخِيهِ ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى جَعْلِهِ - تَعَالَى - هَذَا الْإِنْجَاءَ بِسَبَبِ رِسَالَتِهِمَا وَتَأْيِيدِهِ - تَعَالَى - لَهُمَا بِتِلْكَ الْآيَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت