فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168692 من 466147

ومرة يُطلق الذكر ويراد به معنى الاعتبار . والتذكير ، والتذكر فيقول سبحانه: {إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان فاجتنبوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله ...} [المائدة: 90 - 91]

والمراد هنا بالذكر: الاعتبار والتذكر وأن تعيش كمسلم في منهج الله . ومرة يراد بالذكر: التسبيح ، والتحميد . انظر إلى قوله الحق سبحانه وتعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة وَإِيتَآءِ الزكاة ...} [النور: 36 - 37

وهو ذكر لأن هناك من يسبح له فيها بالغدو والآصال وهم رجال موصوفون بأنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله .

وقد يُطلق الذكر ويراد منه خير الله على عبادة ويراد به كذلك ذكر عبادتهم له بالطاعة ؛ فسبحانه يذكرهم بالخير وهم يذكرونه بالطاعة . اقرأ إن شئت قول الحق سبحانه وتعالى: {... وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90]

وفي آية أخرى: {... إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ والله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45]

وما دام قد قال جل وعلا: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} أي ذكر الله لهم بالنعم والخيرات ، فذكره فضل وإحسان وهو الكبير المتعال . فهناك إذن ذكر ثان ، ذكر أقل منه ، وهو العبادة لربهم بالطاعة ، هنا يقول الحق: {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ على رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت