فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168204 من 466147

أكد الله تعالى خسارتهم بقيد، فقد خسروا في ذات أنفسهم إذ ضلوا، والضلال خسارة للنفس، وخسروا أنفسهم فأوقعوها في الهلاك الذي يكون يوم تأويله، وخسروا الحق فكانوا من المبطلين، وخسروا أيضا أولياء لهم يناصرونهم، ولذا قال تعالى: (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أي غابوا غيبة منقطعة لَا يعرفون أين هم، وهم الأوثان التي كاتوا يفترونها، فخسروا خسرانا مبينا، وعبر - سبحانه وتعالى - عن الأصنام بما كانوا يفترونه؛ لأنهم لَا وجود لهم إلا في افترائهم، فصنعوها بأيديهم، وأضافوا عليها افتراء من عند أنفسهم معاني العبودية فكان ضلالهم كبيرا.

آيات الله في الكون

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(54)

بعد أن ذكر الله تعالى حال الكافرين يوم القيامة، وحال المؤمنين وبين حال كفرهم في الدنيا الذي تأدّى بهم إلى العذاب في الآخرة.

أخذ يبين - سبحانه وتعالى - آياته في الكون التي تدل على أنه الواحد الأحد؛ لأنه الذي خلق الكون كله، والمشركون من العرب كانوا يعرفون ذلك، ويؤمنون به (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ. . .) ، ولكنهم كانوا يعبدون الأوثان ويقولون. (. . . مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَربُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى. . .) .

ولقد قال تعالى:

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت