فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164629 من 466147

وقال الزجاجُ:"هما اللِّبَاسُ ، فعلى هذا هما اسمان للشَّيْءِ المَلْبُوسِ ، كما قالوا: لِبْسٌ ولباسٌ".

وجوَّز الفراء أن يكون"رِيَاش"جمع"رِيش"، وأن يكون مصدراً فأخذ الزَّمَخْشَرِيُّ بأحد القولين ، وغيرُه بالآخر ، وأنشدوا قول الشاعر: [الوافر]

2445 - وَرِيشِي مِنْكُمُ وَهَوَايَ مَعْكُمْ...

وَإنْ كَانَتْ زِيَارتُكُمْ لِمَامَا

روى ثَعْلَبٌ عن ابن الأعرابي قال:"كُلُّ شيء ٍ يعيشُ به الإنسانُ ، من متاع ، أو مال ، أو مأكول ، فهو ريشٌ ورِيَاشٌ"وقال ابن السكِّيتِ:"الرِّيَاشُ مختص بالثِّيابِ ، والأثاثِ ، والرِّيش قد يُطلق على سَائِرِ الأمْوالِ".

قال ابنُ عباسِ ومجاهدٌ والضَّحاكُ والسُّدِّيُّ:"وريشاً يعني مالاً ، يقال تريش الرَّجُل إذا تَمَوَّلَ".

وقيل: الرِّيشُ: الجمالُ كام تقدَّم أي: ما يتجملون به من الثِّيابِ.

وقوله: {وَلِبَاسُ التقوى} .

قرأ نافعٌ وابن عامرٍ والكسائيُّ:"لباسَ"بالنَّصْبِ ، والباقون بالرَّفْعِ.

فالنَّصْبُ نَسَقاً على"لِبَاساً"أي: أنزلنا لِبَاساً مُوارِياً وزينة ، وأنزلنا أيضاً لِبَاس التَّقْوَى ، وهذا يُقَوِّي كَوْنَ"رِيشاً"صفة ثانية لـ"لِبَاساً"الولى إذْ لو أراد أنَّهُ صفة لِبَاسٍ ثانٍ لأبرز موصوفه ، كما أبْرَزَ هذا اللِّبَاسَ المضاف للتَّقْوَى.

وأما الرَّفْعُ فمن خَمْسَةِ أوْجُهٍ:

أحدها: أن يكون"لِبَاس"مبتدأ ، و"ذلك"مبتدأ ثان و"خير"خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر الأوَّلِ ، والرَّابِطُ هنا اسم الإشارة ، وهو أحد الرَّوابِطِ الخَمْسَةِ المتفق عليها ، ولنا رابط سَادِسٌ ، فيه خلاف تقدَّم التنبيه عليه.

وهذا الوَجْهُ هو أوْجَهُ الأعَارِيبِ في هذه الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت