فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164623 من 466147

وعن الحسن رضي الله عنه قال: لا بأس أن يأخذ عن طولها، وعن نواحيها، وعن طاووس رضي الله عنه أنه كان لا يرى بأساً أن يأخذ من باطن لحيته، وعن إبراهيم أنه كان ينتظر لحيته ويأخذ من نواحيها.

وأما حلق الشارب فليس بمحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ولا عن أصحابه.

وقال أبو الضحى رأيت عروة بن الزبير وأبا سلمة بن عبد الله، والقاسم بن محمد، فلم أر أحداً منهم يزيدون على ما يصنع الناس.

فأما الأخذ من الشارب فليس كالأخذ من اللحية، ولكنه سنة مؤكدة.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» .

وسئل عمر ابن عبد العزيز عن السنة في قص الشارب فقال: إن بعضه حين يبدو الإطار يعني انحط الشاخص المحيط بالشفة بين بعض الشارب وبين ما ظهر من الشفة.

ومن أمكنه إذا لم يحلق رأسه وأرسل شعره أن يكرمه ويتعهده بالدهن والمشط فليمسك منه مثل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أن كان يمسكه، فقد جاء عنه أنه كانت له جمة تغطي شحمة أذنيه.

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - «من كان له شعر فليكرمه» وروي أن عمر رضي الله عنه نظر إلى رجل قد حلق قفاه وليس جزه، فقال: من تشبه بقوم فهو منهم بقوم وهذا لأنهم كانوا يكرهون فعل الأعاجم، وهذا منه.

ويروى أن رجلاً دخل على محمد بن سيرين وله شعر طويل، فقال: هذا يكره، ثم دخل رجل عليه من الغرر وقد استأصله، فقال: وهذا يكره.

وأما ترجل الشعر فإنه يرضي النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، قال: «لا يرجلن أحدكم إلا غباً» .

ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - نهى عن الإرفاة، فقيل: لأن يزيده.

وهو الذي يروي الحديث.

أما الإرفاة قال الرجل: كل يوم.

روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - رأى رجلاً نابز الرأس، فقال: «أما أن تحسن إلى رأسك وأما أن تحلقه» .

وقال أبو قدأة رضي الله عنه: كانت لي جمة فقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «أكرمها وأحسن إليها» فكان يرجلها يوماً فيوماً.

وأما الفرق، فقد روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حين قدم المدينة وجد المشركين يفرقون.

ووجد أهل الكتاب يسدلون، وكان إذا شذ في أمرين ولم يؤمر فيه بشيء صنع بما يصنع أهل الكتاب، وترك ما يصنع المشركون، ثم أنه ترك السدل، وفرق بعد ذلك، فكان الفرق آخر الأمرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت