فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164616 من 466147

فقد يحتمل أن يكون وجهه أن ذلك معنى المسألة، كما لو لبس خفاً أحمر، وخفاً أسود، ونعلاً عربية ونعلاً عربية.

أو خضبت نصف لحيته وترك نصفها، أو حلق بعض رأسه وخرج كذلك على الناس حاسراً.

لكان هذا كله من باب يلعب الرجل بنفسه وهو قريب من الذي يفعل أو يقول، ليضحك به الناس، فلا ينبغي تعاطي شيء من ذلك والله أعلم.

وقد روي أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها بصبي صغير، وفي إحدى رجليه خلخال من ورق، وفي الأخرى خلخال من حديد، فعمدت إلى الحديد فكسرته، وقالت: ألا من شيء واحد.

وجاء أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان يكره أن يطلع من نعليه شيء من قدميه.

وإن نعليه كانتا مخصوفتين لها قبالان.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ائتزروا وانتعلوا وقاتلوا من المغالب وذروا التنعم وذي العجم، وعليكم بعيش مغذ، ورأى على رجل خفاً ساذجاً غير مبطن، فلوى رجله حتى كاد يكسرها.

ونهى الناس عن لبس الخفاف الرقاق.

ثم قيل إنها أثبت في الركب، فأذن فيها.

لا ينبغي للرجل أن يمشي في إحدى نعليه أو إحدى خفيه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - نهى عن ذلك.

وقال: «لينتعلهما جميعاً أو ليخفهما جميعاً» .

وهذا - والله أعلم - لما فيه من القبح والشهرة.

وكل لباس صار صاحبه به شهرة في القبح فحكمة أن ينفى ويتجنب، لأنه في معنى المسألة، والله أعلم.

ولهذا لا يحل لأحد أن يحلق لحيته أو حاجبيه، وإن كان له أن يحلق شيئاً له، لأن يحلق الشارب تأويلاً، وهو أن لا يعلق به من دسم الطعام ورائحة ما يكره.

وأما حلق اللحية فهجنة وشهرة وتشبه بالنساء فهو كحب الذكر ما عرفنا، لفرق المعنى بينهما، كذلك ما ذكرنا والله أعلم.

ولا ينبغي أن يلبس من الثياب ما صور منها ذوات الأرواح، ولا أن يتخذ منها ستور فتعلق على الأبواب.

وإن كان في موضع صلاة شيء منها أمام المصلي، فينبغي أن تنحى أو يعزل المصلي عن جهته فليستقبله بصلاته.

فأما ما يداس بالأقدام فلا بأس بها منه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صور تماثيل» وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - دخل عليها وهي مسترة بقرام فيه صور وتماثيل، فتلون وجهه، ثم أهوى إلى القرام فهتكه بيده، ثم قال: «من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت