فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156370 من 466147

لأَنهم كانوا قَسَّموا أَنعامهم هذه الأَقسام الثلاثة، زاعمين أَن الله أمرهم بها، اختلاقًا وكذبًا منهم على الله تعالى. فجعلوا منها قسما حِجْرَّا، وقسما لا يُرْكَبُ، لا يَذْكرون اسم الله عليه.

ثم بَيَّن اللهُ جزاءَهم على افترائهم، فقال تعالى:

{سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} :

أَي: سيعاقبهم الله بسبب افترائهم الكذب على الله تعالى.

{وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) } .

التفسير

139 - {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} الآية.

أَي: وقال أُولئك المشركون: ما في بطون هذه الأنعام - من أَجنة البحائر والسوائب - خالصة الحِل لذكورنا، ومحرم أكلها على إناثنا. وذلك إِن وُلِدَتَ الأَجنة حيَّة. كما يُشْعِر به قوله تعالى حكاية عنهم:

{وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} :

أَي: وإِن يكن ما في البطون ميتة حين يولد، فالذكور والإِناث شركاءُ في أَكله. فهو حلال لهم جميعًا.

وكل ما ذكر من التحريم والتحليل، ينسبونه إِلى الله تعالى، زورا وبهتانا.

ولهذا قال سبحانه:

{سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} :

أي: سيعاقبهم الله جزاءً لهم على وصفهم الكذب وحكايتهم إياه على الله سبحانه، بادعائهم أنه تعالى، أحلَّ وحرَّم ما أَحلوه وحرموه.

إنه عظيم الحكمة والعلم ... ومَن كان كذلك، فلا يفلت هؤُلاءِ. من عقابه الموافق لمقتضى حكمته، المناسب لما علمه من جرائمهم.

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140) } .

المفردات:

{خَسِرَ} : خاب.

{سَفَهًا} : السفاهة، الخفة والجهالة.

التفسير

140 - {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت