فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156364 من 466147

والمعنى: ذلك الذي تقدم من إِرسال الرسل: كان لأَن سنة الله تعالى: أَلا يُهْلِكَ قوما وهم غافلون عن سوءِ عاقبة ما هم عليه من الكفر .. فلذا، بعث إِليهم الرسل لِيُبصِّرُوهم وينذروهم، حتى يقطعوا أَعذارهم.

وفي ذلك يقول الله تعالى: { ... وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ، ويقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} .

132 - {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} :

أي: ولكل من المكلفين، درجاتٌ متفاوتةٌ من أَجل ما عملوه في دنياهم؛ من طاعة أو معصية.

فأهل الطاعة؛ ينعمون بدرجات الجنات، حسب تفاوتهم في طاعتهم.

وأَهل المعصية، يعاقَبُونَ بالنار، حسب تفاوتهم في معصيتهم .. فالكافرون فيها مخلدون.

وعصاة المؤمنين يخرجون بعد انتهاءِ مدة عقابهم. وما ربك بغافل عن أعمالهم: قليلها وكثيرها ... فكلها معلومٌ لديه تعالى، ومسجل في كتب أعمالهم، كما قال الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} .

وقد بينت هذه الآية، عدل الله تعالى، بين عباده في جزاءِ الآخرة، كما بينت الآية التي قبلها عدله - سبحانه - في جزاءِ الدنيا.

{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) } .

المفردات:

{وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} : ومَا أنتم بمعجزين طالبكم .. فلا تقدرون على الإِفلات من عقابه الذي توعدكم به.

{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} : اعملوا على تمكنكم فيما أَنتم فيه، بقدر ما تستطيعون.

التفسير

133 - {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت