فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156292 من 466147

{و} ثالثها: {أنعام لا يذكرون اسم الله عليها} في الذبح وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام . وقيل: هي أنعام لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها وإنما فعلوا ذلك كله من غير حكم من الله وشرع منه بل {افتراء عليه} وانتصابه على أنه مفعول له أو حال أو مصدر مؤكد لأن قولهم ذلك في معنى الافتراء . ثم قال: {سيجزيهم بما كانوا يفترون} والمقصود منه الوعيد ، {و} النوع الرابع من قضاياهم الفاسدة أن {قالوا ما في بطون هذه الأنعام} يعنون أجنة البحائر والسوائب {خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} هذا إن ولد حياً {وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء} أي اشترك فيه الذكور والإناث ، من قرأ بنصب ميتة فتقديره وإن يكن ما في بطونها ميتة ، ومن قرأ بالرفع فعلى أن"كان تامة"، أو لأن التقدير: وإن يكن لهم أو هناك ميتة . وإنما جاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن تأنيث الميتة غير حقيقي ، أو لأن الميتة لكل ميت ذكر أو أنثى فكأنه قيل: ميت ولهذا جاز عود الضمير إليه مذكراً في قوله: {فهم فيه شركاء} وتذكير الضمير في قوله: {فهم} للتغليب {سيجزيهم وصفهم} أي جزاء وصفهم على الله الكذب في التحليل والتحريم {إنه حكيم عليم} ليكون الزجر واقعاً على حد الحكمة وبحسب الاستحقاق . فإن قيل: كيف أنث {خالصة} وذكر {محرماً} ؟ قلنا: الأول حمل على المعنى لأن ما في بطون الأنعام في معنى الأجنة ، والثاني حمل على اللفظ ، وفي الأول وجهان آخران: أن تكون التاء للمبالغة مثل رواية الشعر وأن يكون مصدراً كالعاقبة أي ذو خالصة . ثم إنه سبحانه جمع قبائح أحكامهم وأفعالهم وحكم عليهم بالخسران والسفاهة وعدم العلم والضلال وعدم الاهتداء فقال {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم} الآية . وذلك أن الولد نعمة عظيمة من الله تبقي ذكره ونسله فالسعي في إبطال مثل هذه النعمة لضرر مظنون هو الفقر أو نحوه ، أو لفائدة موهومة هي القربة إلى الأصنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت