تكبو جياد المعالي دون غايتها … وأنت تبلغ أقصاها وتنتظر
وكيف يدرك ما أصبحت مدركه … بطول باعك من في باعه قصر
والناس دونك جسم لا حياة به … وأنت روح العلى والسمع والبصر
وكل معنى فخيم منك مكتسب … منك المعاني ومن أقرانك الصور
كادت تحكاكيك كف المزن هاطلة … والبحر جودا ويحكي خلقك الزهر
هيهات هيهات وجه الفرق متضح … والصبح لا يختفي عمن له نظر
أيشبه البحر والأنوا يديك وقد … جادت وما كان لا بحر ولا مطر
قل للمغالين في العلياء حسبكم … فقد حمى سوحها الصمصامة الهصر
وقد تكفل أرزاق الورى ملك … مسود في يديه النفع والضرر
لا تكثروا في اكتساب الفخر سعيكم … فما لغير إمام الحق مفتحر