البحر:
بسيط تام نَيْلُ المطالب بالهندية البتْرِ … لا بالأمانيّ والتأميل للقدَرِ
فإنْ عَفَا طَلَلٌ أو باد ساكِنُهُ … فلا تَقِفْ فيه بين البَثِّ والفِكَرِ
في شَمِّكَ المسكَ شغلٌ عن مذاقتهِ … وفي سنا الشمس ما يُغني عن القَمَرِ
لوْ لم أكُنْ مشبهًا للنّاس في خُلُقي … لَقُلْتُ إِنّيَ من جيلٍ سوى البَشَرِ
أَولم يكن ماء علمي قاهرًا فكري … لأحْرقتني في نيرانِها فِكَري
تزيدُني قسوةُ الأيَّام طيبَ ثنًا … كأنني المِسكُ بين الفِهْرِ والحجرِ
ألفتُ من حادثات الدهر أكبرها … فما أعوج على أطفالها الأُخَرِ
لا شيء أعجبُ عندي في تباينِهِ … إذا تأمَّلتُهُ من هذه الصُّورِ
أرى ثيابًا وفي أثنائها بقرٌ … بلا قُرُونٍ وذا عَيْبٌ على البَقَرِ
قالت: رَقَدْتَ ! فقلت: الهمُّ أَرقدني … والهمُّ يمنع أَحيانًا من السَّهَرِ