كأنَّما الطَيْرُ مِنْهُمْ فَوْقَ هَامِهمِ ... لاَ خَوْفَ ظُلْمٍ ولكِنْ خَوْفَ إجلاَلِ
فإنِّي لَمْ أكَدْ آتِيكَ تَهْوِي ... برَحْلِي رَأْدَةُ الأصْلاَبِ نابُ
قرِيحُ الظَّهرِ يَفرَحُ أنْ يرَاها ... إذا وُضِعَتْ وَلِيَّهُا الغُرَابُ
و قال العُرْيانُ بن سَهْلَةَ الْجَرمِيُّ
مَرَرْتُ عَلى دَارِ امرِئِ السَّوءِ حَوْلهُ ... لَبُونٌ كَعَيْدَانٍ بِحَائِطِ بُسْتانِ
فقَالَ ألاَ أضْحَتْ لَبُونى كَما تَرَى ... كأَنَّ عَلى لَبَّاتِها طِينَ أفْدَانِ
فوق هامهم أي فوق رؤسهم معناه أنهم في مجلسه يكونون في غاية السكون والوقار خوفا من هيبته واحتشامه لا خوفا من ظلمه
رأدة الأصلاب أي متحركة الأصلاب والناب المسنة معناه لم أكد أزورك وقد زرتك تطير برحلي ناقة وثيقة الظهر لينته وقد أخذت من السن بنصيب
القريح الجريح والولية البرذعة معناه أنها قريح الظهر يفرح الغراب إذا كشف عنها بردعتها فيطير إلى ظهرها لأنه ينقره ويدميه
هو شاعر من شعراء الجاهلية وهو أحد بني جرم من طيىء أو من قضاعة لا يدري إلى أي هذين ينتسب
اللبون الإبل ذات الألبان والعيدان طوال النخل والمراد بالحائط موضع الشجر معناه مررت على دار رجل لئيم له إبل عظيمة الشان
اللبات جمع لبة وهي المنحر والأفدان جمع فدن وهو القصر يشير بذلك إلى سمنها وضخامتها