البحر:
رمل تام سارتِ العِيسُ يُرجعْنَ الحنينا … ويُجاذبنَ من الشوقِ البُرينا
دامِياتٍ مِنْ حَفىً خفافُها … وَعَذابَ الْخِزْيِ في المُسْتَقْيِمِينا
وعلى طولِ طواها حُرمتْ … عُشْبَهَا المُخْضَرَّ والماءَ المَعِينا
كلما جدَّ بها الوجدُ إلى … غايةٍ لمْ تدْرِها إلاَّ ظُنُونا
قلتُ للحادي أعذ أشواقها … بالسُّرَى إنَّ مِنَ الشَّوْقِ جُنُونا
آهِ من يومٍ بهِ أبكي دمًا … إنَّ لِلْعِيسِ وَلِي فيهِ شُؤُونا
أسَرَتْ ألبابنا لمَّا سرتْ … تحملُ الحسنَ بدورًا وغصونا
كلُّ سَمْراءٍ وما أَنْصَفْتُها …
أعْدَتِ القَلْبَ فُتُورًا وَضَنىً … ليتها من وسنٍ تُعدى الجفونا
ثغرها الدُّرِّيُّ من أنفاسهِ … مسكُ دارينَ وخمرُ الأندرينا