فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه … ثمَّ اصطفاهُ حبيبًا بارىء ُ النَّسمِ
مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ … فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ
دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ … وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحًا فيهِ واحْتَكِمِ
وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ … وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ
فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ … حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ
لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظمًا … أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ
… حرصًا علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ
أعيا الورى فهمُ معانهُ فليس يُرى … في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ
كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ … صَغِيرَةٍ وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ
وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ … قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ