فأصْبَحَ البِئْرُ إذْ أَهْلُ البَوارِ به … مِثْلُ الوَطيسِ بهِ جُزْرٌ رَعابيلُ
وأصبحتْ أِّيماتٍ محصناتُهُمُ … وأمهاتُهُمُ وهي المثاكيلُ
لاتمسكُ الدمعَ من حزنٍ عيونهمُ … إلاَّ كما يمسكُ الماءَ الغرابيلُ
وصارَ فَقْرُهُم لِلمسلِمينَ غِنَى … وفي المَصائِبِ تَفْوِيتٌ وتَحْصِيلُ
ورَدَّ أَوْجُهَهُمْ سُودًا وأعْيُنَهُمْ … بِيضًا مِنَ الله تَنكيدٌ وتَنْكِيلُ
سالتْ وساءتْ عُيونٌ منهمُ مَثَلًا … كَأنَّما كلُّها بالشَّوْكِ مَسْمُولُ
أبْغِضْ بها مُقَلًا قد أشْبهَتْ لَبَنًا … طفا الذبابُ عليهِ وهو ممقولُ
ويومَ عَمَّ قلوبَ المسلمينَ أسىً … بِفَقْدِ عَمِّكَ والمَفْقُودُ مَجْذُولُ
ونال إحدى الثنايا الكَسْرُ في أحدٍ … وجاءَ يَجْبُرُ منها الكَسْرَ جِبْرِيلُ
وفي مواطنَ شتى كم أتاكَ بها … نَصْرٌ مِنَ الله مَضْمُونٌ ومَكْفُولُ