والخَيْلُ تَرْقُصُ زَهْوًا بالكُماةِ وما … غيرَ السيوفِ بأيديهمْ مناديلُ
ولا مُهُورَ سِوَى الأرْوَاحَ تَقْبَلُها الْبِي … ضُ البهاتيرُ والسُّمْرُ العطابيلُ
فلوْ تَرَى كلَّ عُضْوٍ مِنْ كماتِهِمُ … مُفَصَّلًا وهْوَ مَكفُوفٌ ومَشْلولُ
وكلُّ بيْتٍ حَكى بَيْتَ العَرُوضِ لهُ … بالبِيضِ والسُّمْرِ تَقْطِيعٌ وتَفْصِيلُ
وداخلتْ بالردى أجزاءهم عللٌ … غدا المرفَّلُ منهاوهوَ مجزولُ
وَكلُّ ذِي تِرَةٍ تَغْلِي مَراجلُهُ … غَدا يُقادُ ذَليلًا وهْوَ مَغلول
وكلُّ جرحٍ بجسمٍ يستهلُّ دمًا … كأنهُ مبسمٌ بالرَّاحِ معلولُ
وعاطلٌ مِنْ سلاحٍ قد غدَا ولهُ … أساورُ من حديدٍ أو خلاخيلُ
والأرضُ مِنْ جُثَثِ القَتْلَى مُجَلَّلَةٌ … والتُّرْبُ مِنْ أَدْمُعِ الأحياءِ مَبْلولُ
غَصَّتْ قلوبٌ كما غصَّ القليبُ بهم … فللأسى فيهمُ والنارِ تأكيلُ