فَلوِ اسْتَمدَّ العالَمونَ عُلومَه … مَدَّتْهُمُ القَطَراتُ منهُ سيُولا
فتَلَقَّ ما تسطيعُ من أنوارهِ … إِنْ كانَ رَأْيُكَ في الفَلاحِ أصِيلا
لوطٍ فكيفَ بِقَذْفِهِمْ رُوبِيلا … قَوْلًا مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا
عَبَدُوا إلهًا مِنْ إلهِ كائِنًا … علمًا وجرَّدَ صارمًا مصقولا
أوَماترى الدِّينَ الحنيفَ بسيفهِ … جعلَ الطُّهورَ له دمًا مطلولا
ورَمَى به شُكرًا لإسرائيلًا … ألفَيْتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا
داعٍ بأمر اللهِ أسمعَ صوتهُ الثَّق … قْلَينِ حتى ظُنَّ إسْرَافِيلا
لمْ يدعُهُمْ إلاَّ لما يحييهمُ … أبدًا كما يَدْعُو الطَّبيبُ عَليلا
ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُ … تخذتْ عزئمهُ الفضاءَ سبيلا
يُهْدِى إلى دارالسلامِ من اتقى … فإذَا أَتَى بَشَرٌ إليهمْ كَذَّبوا