أنام َ الرَّعايا في أمانِ وطرفهُ … لمافيه إصلاحُ الرَّعيَّةِ يسهرُ
فلاَ الخوفُ مِنْ خَوْفٍ ألمَّ بأَرضِهِ … ولا الشرُّ فيها بالخواطرِ يخطرُ
أتى الناسَ مثلَ الغيثِ في أرضِ جودهِ … يُرَوِّضُ ما يأتي عليه ويزهرُ
وكانت ولاة الحربِ فيها كعاصفٍ … مِنَ الرِّيحِ ما مَرتْ عليه تُدَمِّرُ
وكل امرىء ٍ ولَّيتهُ في رعيَّةٍ … بمافيه من خيرٍ وشرٍ يؤثرُ
فَمَنْ حَسُنَتْ آثارُهُ فهُوَ مُقْبِلٌ … ومَنْ قَبُحَتْ آثارُهُ فهُوَ مُدْبِرُ
وكَمْ سِعدَتْ بالطالعِ السَّعْدِ أمَّةٌ … وكم شقيت بالطالهِ النَّحسِ معشرُ
فما بَلَغَ القُصَّادُ غايَةَ سُؤْلِهِمْ … لقد خاب من يرجو سواه ويحذرُ
ومن حظهُ من حسن مدحي وافرٌ … وحظِّي مِنْ إحْسانِهِ بيَ أوْفَرُ
أمولاي عذرًا في القريضِ وكلُّ من … شَكا العَجْزَ عَنْ إدراك وَصْفِكَ يُعْذَرُ